ابن أبي شيبة الكوفي

720

المصنف

( 74 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر عن جحش بن زياد الضبي قال سمعت الأحنف بن قيس يقول : لما ظهر علي على أهل البصرة أرسل إلى عائشة : ارجعي إلى المدينة وإلى بيتك ، قال : فأبت ، قال : فأعاد إليها الرسول : والله لترجعن أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل دمهم شفار حداد يأخذنك بها ، فلما رأت ذلك خرجت . ( 75 ) حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزي قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج يوم الجمل ، فقال : يا أم المؤمنين ! أنشدك بالله ، أتعلمين أني أتيت يوم قتل عثمان فقلت : إن عثمان قد قتل فما تأمريني ، فقلت لي : إلزم عليا ، فوالله ما غير ولا بدل ، فسكتت ثم أعاد عليها ثلاث مرات ، فسكتت فقال : اعقروا الجمل ، فعقروه ، قال : فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر واحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي ، فأمر به علي فأدخل في منزل عبد الله بن بديل ، قال جعفر بن أبي المغيرة : وكانت عمتي عند عبد الله بن بديل ، فحدثتني عمتي أن عائشة قالت لها : أدخليني ، قالت : فأدخلتها وأتيتها بطشت وإبريق وأجفت عليها الباب ، قالت : فاطلعت عليها من خلل الباب وهي تعالج شيئا في رأسها ما أدري شجة أو رمية . ( 76 ) حدثنا إسحاق بن سليمان قال حدثنا أبو سنان عن عمرو بن مرة قال : جاء سليمان بن صرد إلى علي بن أبي طالب بعد ما فرغ من قتال يوم الجمل ، وكانت له صحبة مع النبي عليه السلام ، فقال له علي : خذلتنا وجلست عنا وفعلت على رؤوس الناس ؟ فلقي سليمان الحسن بن علي فقال : ما لقيت من أمير المؤمنين ؟ قال : قال لي كذا وكذا على رؤوس الناس ، فقال : لا يهولنك هذا منه فإنه محارب ، فلقد رأيته يوم الجمل حين أخذت السيوف مأخذها يقول : لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة . ( 77 ) حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا زائدة عن عمرو بن قيس عن زيد بن وهب قال : أقبل طلحة والزبير حتى نزلا البصرة وطرحوا سهل بن حنيف ، فبلغ ذلك علينا ، وعلي كان بعثه عليها ، فأقبل حتى نزل بذي قار ، فأرسل عبد الله بن عباس إلى الكوفة فأبطأوا عليه ، ثم أتاهم عمار فخرجوا ، قال زيد : فكنت فيمن خرج معه ، قال : فكف عن طلحة والزبير وأصحابهما ، ودعاهم حتى بدأوه فقاتلهم بعد صلاة الظهر ، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تطوق ممن كان يذب عنه ، فقال علي : لا تتموا جريحا ولا تقتلوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، فلم يكن قتالهم إلا تلك العشية وحدها ، فجاؤوا بالغد يكلمون عليا في الغنيمة فقول علي هذه الآية ، فقال : أما إن الله